السيد محمد حسين الطهراني
131
معرفة الإمام
وبعد اختراع هولوجرافي حاول الأطبّاء تصوير الجنين في بطن امّه في وقت كشفته الأشعّة المجهولة ، فتبيّن أنّ ضربات قلب الامّ تُحدث أمواجاً تنتشر في جسمها وتصل إلى سمع الطفل . وبعد أن عرف الأطبّاء هذه الحقيقة ، رغبوا في معرفة الآثار التي تظهر في الطفل عند توقّف ضربات قلب الامّ . ولمّا لم يستطيعوا أن يوقفوا قلب الامّ إذ يعني الموت للُامّ وللطفل معاً . فأجروا تجاربهم على الحيوانات المرضعة ، فتبيّن لهم أنّ إيقاف نبضات قلب الحيوان الحامل ينعكس على جنينه فوراً . وهي نتيجة تحقّقت من التجارب التي أجريت على فصائل شتّى من الحيوانات . وقطع الأطبّاء بأنّ توقّف قلب الامّ يؤثّر تأثيراً مباشراً على الجنين ، وبوفاة الامّ يموت الجنين بدوره ، لأنّ الجنين يتغذّى من الشريان الاورطيّ المتّصل بقلب الامّ ويتأثّر بنبضات قلبها . ولو توقّف هذا النبض لا نقطع الغذاء عن الجنين ولمات في بطن امّه . وقد استنتج الأطبّاء من هذه التجارب أنّ الجنين لا يعتاد سماع ضربات قلب امّه فحسب ، بل إن حياته ترتبط أيضاً بهذه الضربات . فإن توقّفت الضربات انقطع الغذاء عن الجنين ومات . وقد اعتاد الجنين على سماع ضربات قلب امّه بنحو أنّه إذا لم يسمعها بعد ولادته فإنّه يشعر بالقلق . ويشخّص تلك الضربات جيّداً . وهذا هو السرّ في أنّ حمل الطفل من ناحية الامّ اليسرى يجعله أكثر اطمئناناً